النويري

61

نهاية الأرب في فنون الأدب

ذكر ما اتفق في الدولة المنصورية على حكم السنين خلاف ما ذكرناه من إقامة النواب ، ومهادنة الفرنج ، والحوادث الغريبة ، التي يتعين ايرادها والوفيات سنة ثمان وسبعين وستمائة [ 678 - 1279 ] قد قدمنا بعض حوادث هذه السنة ، في ابتداء الدولة المنصورية ، وبقى منها تتمة نذكرها في هذا الموضع . في هذه السنة فوض السلطان الملك المنصور نيابة السلطنة ، بحصن الأكراد ، وما معه من الفتوحات ، لمملوكه الأمير سيف الدين بلبان الطباخى . وفيها ، في ذي القعدة ، فوّض نظر الدواوين بدمشق ، للصدر « 1 » جمال الدين إبراهيم بن صصرى ، وذلك بعد وفاة الناظر بها ، القاضي علم الدين محمد بن العادلى . وكانت وفاته في يوم الأربعاء خامس عشرين شوال . وتوفى أيضا قبله ، أخوه القاضي تاج الدين ناظر حلب ، بها في حادي عشرين شهر رمضان .

--> « 1 » المقصود بالصدر ، صدر الدين .